مدونة

رمضان على الطريقة السعودية: ليالٍ نابضة بالناس والثقافة

في شهر رمضان، لا تشبه السعودية نفسها. النهار يمضي بهدوء، وكأن المدينة تستعد لشيء ما. ومع غروب الشمس، يبدأ المشهد الحقيقي: أضواء تُضاء، حركة تعود، والناس يخرجون ليشاركوا الليل معًا.

ليس الإفطار في السعودية مجرد وجبة، بل بداية أمسية طويلة. تمتلئ الموائد بأصناف تُقدَّم بروح المشاركة، من الشوربات والأرز إلى الأطباق المشوية والخبز الطازج. وبعدها تأتي الحلويات كإعلان عن بداية السهرة، ترافقها القهوة السعودية والشاي، ويطول معها الحديث دون استعجال.

مع مرور الوقت، تمتلئ المدينة بالحياة. في مناطق مثل كافد، تستمر المقاهي والمطاعم في استقبال الزوار حتى ساعات متأخرة، وتتحول الجلسات إلى لقاءات مفتوحة تتكرر كل ليلة وكأنها موعد ثابت. تنتشر الخيام الرمضانية في أنحاء السعودية، بتفاصيل تجمع بين الطابع التراثي واللمسة العصرية، لتصبح جزءًا من المشهد الليلي للمدينة.

أما الدرعية، فتمنح رمضان طابعًا مختلفًا، أكثر هدوءًا وعمقًا. الإضاءة الناعمة، والعمارة النجدية، والمساحات المفتوحة تصنع أجواءً تدعو للتأمل والمشي البطيء، بعيدًا عن صخب المدينة.

في رمضان، تكشف السعودية وخاصة الرياض عن وجه آخر لها: مدينة أكثر قربًا من ناسها، وأكثر دفئًا في تفاصيلها. هنا، لا تُقاس الليالي بالوقت، بل بما تحمله من لقاءات وذكريات تبقى طويلًا بعد انتهاء الشهر.

قم بزيارة قسم رمضان على موقعنا للمزيد!